في ظل العشوائية التي تتخبط فيها مدينة سوق أربعاء الغرب، وتماشيا مع النقاش المحلي المفتوح حول مجموعة من القضايا الشائكة التي تحتاج عملا دؤوبا ومقاربة تشاركية بين الاتحاد المحلي لجمعيات المجتمع المدني، وكافة الساكنة والشركاء السياسيين والأمنينن بالمدينة، وانسجاما مع ذواتنا في الاتحاد المحلي لجمعيات المجتمع المدني التي تؤمن بأن التواصل هو أول سبيل لحل مشاكل المدينة، تم عقد لقاء مع السيد باشا مدينة سوق أربعاء الغرب لتدارس مجموعة من النقاط الهامة والحساسة، والتي تقض مضجع الساكنة وتترك صورة باهتة عن المدينة في ذهن زوارها،
وقد افتتح السيد باشا مدينة سوق اربعاء الغرب بكلمة ترحيبية بأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد، كما أعلن سعادته عن الدور المدني الذي يقوم به الاتحاد بعيدا عن المزايدات السياسية كما أعرب عن فخره بالمسار الناجح الذي سلكه الاتحاد منذ المؤتمر الثاني لتجديد هياكلهوأثنى على الدور الرقابي والمرافعاتي للاتحاد فيما يخص قضايا الشأن المجتمعي بالمدينة، وقد كانت محاور الاجتماع كالتالي :
- مجال الصحة : تم مناقشة الوضع الصحي المتردي للمرافق العمومية بالمدينة وأولها مستشفى الزبير سكيرج الذي يعاني من خصاص مهول في الطاقم الطبي إضافة ألى حاجته لمزيد من الأجهزة، وقد تم عرض مستخلصات الاجتماع السابق مع مدير المستشفى على باشا المدينة كي نضعه في الصورة.
- مجال التعليم : وبما أن قضية التعليم هي من ستحكم على مستقبل المدينة فقد كان لها هامش في اللقاء، وذلك من خلال :
طرح قضية البنايات المهترئة والمفككة الآيلة للسقوط، والتي تشكل خطرا على التلاميذ والأساتذة على حد سواء.
مشكل السوق الأسبوعي الذي يؤثر سلبا على نتائج العملية التعليمية التعلمية، حيث أن هناك تلاميذ يتغيبون بحجة التسوق، كذلك الضجيج الذي يحدثه السوق والذي يصل صداه لمدرسة ولاد بن السبع واعداديتي صلاح الدين الايوبي ومعاذ بن جبل، كذلك مخلفات السوق وما تتركه من روائح كريهة تضر بصحة التلاميذ والطاقم التربوي بمدرسة ولاد بن سبع.
الجانب الامني بمحيط الاعداديات والثانويات الذي صار مرتعا لبيع وتناول المخدرات بمختلف أصنافها، ومحطة لأصحاب السيارات والدراجات النارية الذين يزعجون التلميذات ويغررون بهن.
- مجال الأمن : إعادة النظر في المقاربة الأمنية الحالية التي أبانت عن عيوب وثغرات، الحرص على تكثيف جهود دوريات الشرطة والقوات المساعدة خاصة في الأحياءالشعبية والمناطق المعروفة بأنها بؤر أمنية سوداء، المطالبة بمد دعم أمني إن كان الأمر يتعلق بقلة من الموارد البشرية بولاية الامن، التسريع بفتح مفوضيات الشرطة المشيدة بالاحياء من أجل القيام بالدور المنوط بها الا وهو استثباب الامن بالمدينة
- مجال الماء والكهرباء : التنديد بالزيادات التي صارت تشهدها فواتير الماء والكهرباء بدون مبررات، وقضية تطهير السائل التي لا تراعي النسبة المائوية المخصصة عن كل فاتورة فردية، إضافة إلى استخلاص ثمن التطهير من أحياء لم تستفد من هذه العملية بعد.
- مجال الباعة المتجولون : إيجاد حل للباعة المتجولين في المدينة، وإعادة تنظيمهم في أماكن جديدة وتحرير الشوارع والطرقات من الفوضى التي تقع نتيجة ا نتشارهم في الطريق العام وما يترتب عن ذلك من عرقلة للسير واقتراح بدائل مجالية لهؤلاء الباعة المتجولين دون المساس بموارد رزقهم، حرصا من الاتحاد على عدم حرمان أي شخص من حقه في ممارسة التجارة واضعين بعين الاعتبار العائلات التي يحملها على عاتقهم هؤلاء الباعة المتجولون. , مع اقتراح التسريع ببناء مارشي حي بدر وفتح وتشغيل مارشي حي السلام وكذلك مارشي بحي هند
- مجال المرأة : إعادة النظر في وضعية النساء اللواتي تبعن مختلف المنتوجات في مارشي القشلة، وتأمين مكان آخر يحفظهن ويحفظ كرمتهن، وكمثال "بائعات الخبز" والمكان الموحل الذي يبعن فيه حاليا.
- مجال تنظيم المدينة : تنظيم الدراجات ذات العجلات الثلاثية ومراقبة مدى قانونيتها، وترقيمها كما جاء في القوانين الجديدة بمنظومة السير، إضافة إلى حث أرباب الطاكسيات الصغيرة على احترام التسعيرة القانونية التي حددتها العمالة في 6.5 دراهم، إيجاد حل للسوق الأسبوعي واقتراح تغيير مكانه كي لا تبقى المدينة تعيش طابعها البدوي كل يوم أربعاء، إضافة إلى مشكل العربات المجرورة و ما تسببه من خطورة بوسط المدينة إضافة لما تتركه من روائح كريهة.
هذا وإضافة لمجموعة من المقترحات التي قدمها الاتحاد المحلي للتخفيف من هذه التمظهرات التي تغطي على الطابع الحضري للمدينة، وقد كان الاتحاد المحلي حريصا على عدم المساس بلقمة عيش أي مواطن كيفما كانت نوعية العمل الذي يزاوله ومهما كان تأثيره السلبي على المدينة، بل تم تقديم مقترحات لتبني هاته الفئات وخلق مشاريع مدرة للدخل كي تنعم بنفس مدخولها الذي كانت تجنيه من تلك الأعمال التي ترى فيها الساكنة تشويها لصورة المدينة.
كما تم طرح تساؤل حول المسار الذي وصله المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة، كما أن اتحاد جمعيات المجتمع المدني يواكب كل المخططات التنموية الاستراتيجية التي من شأنها تطوير المدينة ودفع قطار التنمية كي يأخذ سكته الصحيحة دون تأخر ولا تماطل.
ونحي السيد باشا المدينة على سعة صدره في التجاوب مع القضايا التي تهم المواطنين.
ويهيب الاتحاد المحلي لجمعيات المجتمع المدني بساكنة مدينة سوق الأربعاء التكتل والاصطفاف على قلب رجل واحد لتجاوز كل ما من شأنه تأخير تطور المدينة أو إعاقة تنميتها، ففي اتحادنا قوة وفي فرقتنا ضعف