.الملتقـى الوطني الدولي الأول للأطر والكفاءات بمنطقة الغرب : الوفاء لجذور الانتماء

كانت ثانوية سيدي عيسى مَحَجَّ العشرات من أبنائها وبناتها البَرَرَة، الذين لبَّوا نداء الوفاء لجذور الانتماء، وجاءوا يملأهم الحنينُ القديم والاستعدادُ الأكيد لكتابة مرحلة جديدة في العلاقة مع الشأن المحلي، وقد كانت المناسبةُ تنظيم الملتقى الوطني الدولي الأول للأطر والكفاءات بمنطقة الغرب بتعاون مع المجلس الجماعي، وهي المبادرة التاريخية التي تَجشَّم عناءَها ونهض بها اتحاد جمعيات المجتمع المدني في شكل احترافي ومستوى عالٍ، و بتعاون نُخبة من الشخصيات المدنية والمهنية الوفية لواجب الانتماء.إنه العيد الأول من نوعه، والذي اعتبره الحاضرون أهمَّ حدث مدني في تاريخ المدينة، حيث انطلقت أشغال المائدة المستديرة بحضور 144 من الأطر والكفاءات وممثلي الشأن المحلي، وهي كفاءات تمثل خمسة دول : بلجيكا، فرنسا، إسبانيا، ألمانيا وأمريكا، إضافة إلى أبناء وبنات المدينة الذين توافدوا من مختلف المدن المغربية، يُمثِّلون قطاعات ومجالات مهنية متعددة، ولهم أدوار اعتبارية في صناعة القرار الدولي والوطني، وهو ما من شأنه أن يشكل قوة ضغط وتعاون دفعا بالمدينة قدما نحو الأمام.
على الساعة التاسعة و النصف بدأ المشاركون يتوافدون ،حيت تم تسجيل أسمائهم بلائحة الاستقبال و تم توزيع ملفات و شارات المشاركة، أعطى السيد توفيق فاضلة مسير الجلسة انطلاقة المائدة المستديرة,فيما افتتح الملتقى بآيات بينات من الذكر الحكيم ،بعدها وقف المشاركون احتراما للنشيد الوطني تلتها الكلمة الافتتاحية على لسان السيد ياسين هرهور بإسم المكتب التنفيذي .بعد ذلك تم عرض شريط مصور يقدم نبذة تعريفية حول مسار الاتحاد مرفوقة بشرح و تعليق السيد معاد هماش عضو المكتب التنفيذي .انطلقت المائدة المستديرة من خلال مداخلة أولى للباحت أسامة الصغير، محاولا تعريف الحاضرين بالماضي العريق جدا للمدينة والممتد لحوالي 800 سنة قبل الميلاد، وصولا إلى اللحظة الراهنة، وذلك في عرض أفقي موجز، ثم تلتها ورقة الأستاذة التيجانية فرتات، عبر كلمة نوستالجية أثيرة ، شدت إليها الحضور، مؤكدة على العمل وفق فريق منسجم، يتبادل الأدوار ويوُحِّد المجهودات، أما الكلمة الثالثة، فقد تناولها المهندس كريم زيدان المقيم بالديار الألمانية، والذي أعرب عن حلمه الدائم بالإسهام الاقتصادي في تنمية المدينة، مؤكدا أنه على استعداد لأن يفتح آفاق الاستثمار وخلق فرص الشغل بالمدينة، والتعاون على المستوى الدولي والوطني في التعبير عن حبه لمدينته سوق الأربعاء .بعد فتح المناقشة والتدخل للحضور الذي أغنى المداخلات وعمّق أرضية الملتقى عبر ما يزيد عن عشرين مداخلة .ركزت على الأهمية التاريخية لهدا الحدث و انخراطها في هدا المشروع النهضوي الذي حرك مشاعر أبناء و بنات المنطقة و رغبتهم الحارة و الصادقة في تشخيص الوضع و اقتراح الحلول الناجعة التي من شأنها النهوض بوضعية المدينة و الانخراط الجدي و الجماعي في مبادرات اتحاد جمعيات المجتمع المدني بإعتباره البيئة الحاضنة لمختلف التلاوين و المشارب بها فيه مصلحة الشأن المحلي، كان الضيوف مع استراحة شاي، تَمَّ الانتقالُ بعدها مباشرة إلى أشغال ورشات العمل الخمسة حسب مختلف القطاعات والمجالات، مما أفرز مجموعة من التوصيات والمقترحات، التي سيتم تعميمها على المشاركين والرأي العام والعمل على تتبُّعها ومواكبتها عبر لجنة مختلطة تظم ممثلين عن كل ورشة.
عقب انتهاء الورشة التحق المشاركون بالقاعة الكبرى، لعرض التوصيات وتقديم عمل المجموعات، كما تم ربط الاتصال اللاسلكي ببعض الكفاءات بالمهجر التي تّعّذَّر حضوُرها المباشر، وقد تم تتويج الأطر والكفاءات بشواهد المشاركة تخليدا لهذا المحفل التاريخي الذي اختُتم بحفل غذاء على شرف ضيوف الملتقى والتوقيع على ثلاث ملتمسات مطلبية عاجلة ستُرفع للجهات الوصية على المستوى المركزي، نوافيكم بتفاصيلها لاحقا. كما تم الالتزام بالعمل على توسيع أشغال الملتقى في الدورة القادمة من حيث عدد المشاركين أو البرنامج العام وتوفير كل الإمكانات لجعله تقليدا سنويا راسخا. الذي اختتم بكلمة السيد مونير الحاجي شكر من خلالها الضيوف المشاركين و الجهات المتعاونة و المساهمة ،تم ضرب موعدا للنسخة الثانية للملتقى ،و كانت اللمسة الأخيرة حفل غداء.